رجعت أشارك في الفصل — رحلة طفل بعد جلسات التأهيل

في بداية العام الدراسي، كان محمد يواجه تحديات واضحة داخل الصف. رغم وجود القوقعة الإلكترونية، إلا أن فهم التعليمات كان يتطلب جهدًا كبيرًا، وكانت المشاركة في الدرس محدودة. ومع الوقت بدأت الأسرة تلاحظ أثر ذلك على ثقته بنفسه؛ أصبح يفضل الصمت ويتجنب الأسئلة، ويعود للمنزل متعبًا من محاولة “اللحاق” بالكلام.

بعد مراجعة حالته، تم إدراجه في برنامج جلسات تأهيل سمعي وتواصلي بمتابعة مختصين، شمل تدريبات منتظمة على مهارات الاستماع، التمييز بين الأصوات، وتطوير أساليب التواصل داخل المدرسة والمنزل. كما تم توجيه الأسرة بخطوات بسيطة تساعد في تحسين البيئة السمعية اليومية، مثل تقليل الضوضاء عند المذاكرة، وتأكيد النظر للوجه أثناء الحديث.

خلال الأسابيع الأولى، كانت التغييرات صغيرة لكنها واضحة:
بدأ يطلب إعادة الجملة بثقة بدل أن يتجاهلها، وأصبح يلتقط كلمات أكثر أثناء الشرح. وبعد فترة قصيرة، لاحظت المعلمة أنه أصبح يرفع يده في بعض الحصص، ويشارك بإجابات قصيرة ثم أطول تدريجيًا.

ومع استمرار الجلسات، تحسن تواصله داخل الفصل، وأصبح أكثر اندماجًا مع زملائه في الأنشطة. تقول الأسرة إن أجمل ما تغيّر هو شعوره بأنه “موجود” في الحوار، وأنه لم يعد يخشى أن يخطئ أو لا يفهم. وفي نهاية الفصل الدراسي، كانت جملته التي عبّرت عن التحول:
“رجعت أشارك في الفصل.”

رسالة القصة:
جلسات التأهيل ليست خطوة إضافية بعد زراعة القوقعة، بل هي جزء أساسي من اكتمال الرحلة. بدعمكم، نقدر نوفر جلسات تساعد الأطفال على بناء ثقتهم وتواصلهم، وتفتح لهم أبواب التعلم والاندماج.